عقد مركز ضوء للتنمية ودعم الديمقراطية ندوة بعنوان (الثقافة السياسية الذكورية والكوتا النسائية في العراق ما بعد عام 2003)، حاضرت فيها الدكتورة تغريد حنون الساعدي من كلية العلوم السياسية جامعة بغداد وذلك في الساعة 5:00 من مساء يوم السبت الموافق 2026/6/27
تناولت الندوة محورين رئيسين : خصص الأول لبيان مفهوم الثقافة السياسية الذكورية بوصفها انعكاسًا للواقع الاجتماعي وجزءًا من الثقافة العامة السائدة والعادات والتقاليد، مع بيان علاقتها بالجندر والكوتا النسائية. كما استعرضت المحاضرة مظاهر الثقافة الذكورية في العمل السياسي، وأشكال العنف والتمييز التي تواجه المرأة، مشيرةً إلى أن مشاركة المرأة قبل عام 2003 كانت ذات طابع إلزامي ارتبط بطبيعة النظام السياسي آنذاك، فضلاً عن القيود التي فرضتها الثقافة الذكورية على حضور المرأة في المجال العام.

أما المحور الثاني، فتناول الكوتا النسائية في العراق بعد عام 2003، من خلال استعراض الأساس الدستوري لتمثيل المرأة، ولا سيما المادة (49) من دستور عام 2005 التي ضمنت تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن (25%) في مجلس النواب. وأشارت المحاضرة إلى أن عدد النساء في مجلس النواب يبلغ (84) نائبة من أصل (329) نائبًا، إلا أن هذا التمثيل لم ينعكس بصورة كافية على فاعلية الدور التشريعي، إذ ما تزال العديد من القوانين المتعلقة بالمرأة والأسرة والمشاركة السياسية بحاجة إلى تشريع أو تفعيل، فضلاً عن محدودية تأثير عدد من النائبات نتيجة الاعتبارات الحزبية والسياسية.
كما تطرقت الندوة إلى مفهوم تأنيث الفقر، بوصفه أحد مظاهر عدم المساواة الهيكلية التي تواجهها المرأة، وما يترتب عليه من تحديات اقتصادية واجتماعية تؤثر في فرص مشاركتها وتمكينها.
كما قدمت المحاضرة مجموعة من التوصيات أكدت فيها على أهمية تبني استراتيجية وطنية لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية، وتطوير آليات فاعلة لتمكينها، ومعالجة المعوقات الاجتماعية والثقافية التي تحد من مشاركتها، بما يسهم في تعزيز حضورها في مواقع صنع القرار وتحقيق مشاركة أكثر فاعلية في التنمية السياسية