اقامة مركز ضوء للتنمية ودعم الديمقراطية ندوته الموسومة (العلاقة بين تحديات الازمة وفرصة الإصلاح الإداري) والتي حاضر فيها المهندس (علي جبار )
وبين المحاضر ان أزمات العراق المالية والاقتصادية ليست وليدة الصدفة بل نتيجة تراكمات في خلل نمط إدارة الدولة منذ عام 2005 . ان المشكلة الحقيقية لا تكمن في قلة الموارد ، بل في عقلية الادارة البيروقراطية القائمة على ردود الأفعال والحلول الترقيعية .
وطرحت المحاضرة رؤية شاملة لتجاوز منطقة الخطر ، بالاعتماد على ادبيات الإدارة الحديثة وفكر بيتر دركر ( Peter Drucker ) ، عبر تحول فلسفي وهيكلي يرتكز على المحاور التالية
• تفكيك مصفوفة التحديات : معالجة أزمات الإدارة ، المؤسسات ، المالية ، وفجوة الثقة عبر قراءة شمولية للبيانات ومؤشرات الإنذار المبكر .
• اعادة تعريف الشراكة ( PPP ) : الانتقال بالدولة من دور المشغل والمنفذ المكبل بالإنفاق إلى دور المنظم والممكن ، وعد القطاع الخاص شريكا استراتيجيا في التمويل والابتكار وتحقيق القيمة مقابل المال ( Value for Money ) .
كما اقترح خارطة طريق تنفيذية من أربعة مراحل :
1- التشخيص والضبط : وقف الهدر الهيكلي وبناء منظومة مساءلة حازمة .
2- اعادة الهندسة والتحول الرقمي : أتمتة الإجراءات وإصلاح النظامين المصرفي والضريبي .
3- تمكين الشراكة والكفاءة : تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص ، وتطبيق أدوات دولية احترافية لاسترداد الأموال .
4- الدولة الذكية : ربط القرار الحكومي بمؤشرات الأداء القياسي ( KPIS ) والبيانات .
وتم طرح تساؤل حول من سينفذ الإصلاح ؟
وكان الجواب على ذلك هو فريق إدارة دولة يمتلك خبرات استثنائية في الإصلاح المؤسسي وإدارة الأزمات ، قادر على اتخاذ القرارات الصعبة وتحويل التحديات إلى نقاط تحول بالاعتماد على خبرات وطنية ودولية متخصصة .
ختام الندوة بين المحاضر ان خطط الإصلاح تبقى “نوايا حسنة ” ما لم يرافقها تغيير عقلية الادارة قبل تغيير هيكلها ، والانتقال من ثقافة الأوامر والروتين إلى ثقافة النتائج والمساءلة بقيادة تنفيذية قادرة على تحويل الأزمات إلى نقاط تحول استراتيجية .
#مركز_ضوء_للتنمية_ودعم_الديمقراطية

