ا م د . حميد نعمة الصالحي كلية الامام الكاظم "عليه السلام" الجامعة / قسم العلوم السياسية

الدبلوماسية الدفاعية في العراق بين متطلبات الأمن الوطني وتحديات البيئة الإقليمية

ا م د . حميد نعمة الصالحي

كلية الامام الكاظم “عليه السلام” الجامعة / قسم العلوم السياسية

يمر النظام الإقليمي للشرق الأوسط بتحولات أمنية وسياسية متسارعة، انعكست بشكل مباشر على طبيعة التهديدات التي تواجه الدول، ومنها العراق، وفي ظل هذه البيئة الإقليمية المعقدة، لم يعد الاعتماد على الأدوات العسكرية التقليدية كافياً لضمان الأمن الوطني، الأمر الذي دفع العراق إلى توظيف أدوات بديلة ومكملة، من أبرزها الدبلوماسية الدفاعية، ويأتي هذا التقدير لتحليل واقع الدبلوماسية الدفاعية في العراق، وبيان دورها في تلبية متطلبات الأمن الوطني، فضلًا عن تشخيص أبرز التحديات التي تفرضها البيئة الإقليمية المحيطة. وفق المحاور التالية :-

المحور الاول: مفهوم الدبلوماسية الدفاعية واهدافها

يمكن تعريف الدبلوماسية الدفاعية بأنها اي نشاط دولي سلمي متنوع قائم على الحوار والتعاون، يتم العمل به  في اي منظمات امنية ثنائية او متعددة الاطراف والمتمثلة بوزارة الدفاع والمؤسسات والقوات التابعة لها مع الحلفاء والدول المجاورة او الصديقة، كما تتضمن امكانية استخدام القوات المسلحة بصورة سلمية، او افراد وزارة الدفاع من المدنيين والعسكريين، وتشمل ايضاً التعليم العسكري ومراكز البحث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع، فضلاً عن تعاون الصناعات الدفاعية وتبادل المعرفة والمهارات والمعدات العسكرية في اطار التعاون بين الدول، كما عرفها اخرون بأنها تحديد الموقف الاستراتيجي لتتمكن الدولة من التعامل مع التهديدات العسكرية، وعليه فأن نجاح هذا النوع من الدبلوماسية يعتمد على توازن القوى بين الدولتين والخلفية التاريخية والسياسية لكلاهما (1)

اما بالنسبة لاهداف الدبلوماسية الدفاعية، وبما انها احدى ادوات الدولة ذات الطابع غير العنيف فأن اهدافها تتمثل بنزع فتيل الصراعات وبناء جسور الثقة بين الدول، كما تهدف الى توظيف الكادر العسكري في الجانب السلمي، وتسعى لخلق الاستقرار والتعاون بين الدول، كما تخدم تنفيذ الاهداف التي تدعم الشرعية الدولية لتثبيت الامن القومي بين الدول، وبهذا يكون نطاق عمل هذه الدبلوماسية ضمن اطار القانون الدولي والنظام العالمي (2)، ويمكن ان يكون للدبلوماسية الدفاعية دور مهم في حل النزاعات وجهود حفظ السلام، لهذا تعد عنصراً مهماً في السياسة الخارجية لاي بلد، اذ تسمح بتوظيف الموارد العسكرية والدبلوماسية لتعزيز مصالح الامن الوطني(3).

المحور الثاني: الدبلوماسية الدفاعية وعلاقتها بالامن الوطني

بما ان الامن الوطني هو قدرة الدولة على حماية سيادتها ووحدة اراضيها وتأمين استقرارها السياسي والاجتماعي والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية، لذا فهو ابرز ماتسعى الدبلوماسية الدفاعية لتحقيقه، فهي تعمل على التنسيق بين السياسة العليا للدولة والسياسة الدفاعية، لذا فأن تحقيق الامن الوطني يتطلب تفعيل الدبلوماسية الدفاعية واشراك وزارات الدفاع والخارجية في ذلك، اذ تساعد على منع النزاعات قبل وقوعها، وتقلل من سوء الفهم وهو مايخدم الامن الوطني من تقليل احتمالات التهديد الخارجي(4).

ولطالما ان السياسة الداخلية انعكاس للسياسة الخارجية فأن عملية تحقيق التوازن الدبلوماسي بين الوحدات الدولية، لابد ان يتم من خلال ادوات ووسائل متعددة مثل ( الحوار العسكري وقدرات الدولة التسليحية ومنشأتها سواء كانت التقليدية او غير التقليدية ) والتي تتم من خلال (الدول ذات السيادة، منظمات عابرة للحدود، جماعات ضغط، رأي عام، والجماعات والافراد المؤثرين) والتي تشكل المحرك الاساس لتحقيق الاهداف العليا للدولة في العالم الخارجي ،والحق فأن امتلاك الدولة للقدرات العسكرية التقليدية سيؤدي الى تحقيق توازن المصلحة بدل التهديد وبالتالي فأن القدرات التي تمتلكها الدولة لابد ان تقوم بتوظيفها في السياسة الخارجية من خلال الدبلوماسية الدفاعية ومقتضيات المصلحة الوظيفية .

وعليه تسعى الدبلوماسية الدفاعية لحفظ الامن الوطني عن طريق السياسة الخارجية اذ ان السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية متداخلتان بصورة عميقة ومعقدة، فمن خلال التنسيق العام بين السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية يمكن تدبير ما يلزم لبناء القوات المسلحة وعملها، مثل توفير الأسلحة والأعتدة والتجهيزات العسكرية التي تصنع في بلدان أخرى، أو الحصول على القواعد العسكرية، أو أي تسهيلات أخرى تحتاج إليها القوات المسلحة خارج الأراضي الوطنية، وتهيئة الرأي العام العالمي لعدالة الصراع المسلح قبل بدئه، والعمل مع المنظمات الدولية والإقليمية المختلفة من أجل الحصول على أفضل النتائج خلال عقد المعاهدات التي تعقب الصراعات المسلحة، وقد قال كلاوزفيتز: “إن السياسة الخارجية والسياسة العسكرية (الدفاعية) مرتبطتان ارتباطاً وثيقاً، فكلاهما يتطلع إلى الخارج.. إلى أبعد من الحدود القومية، وكلاهما مهتم بنوايا وقدرات الدول الأخرى، التي تتطلع إلى ممارسة بعض النفوذ”(5).

المبحث الثالث: اجراءات العراق في توظيف الدبلوماسية الدفاعية لتعزيز الامن الوطني

في ظل بيئة إقليمية مضطربة وتحديات أمنية متشابكة، اتجه العراق إلى توظيف الدبلوماسية الدفاعية كأداة مساندة للسياسة الأمنية، بهدف تعزيز الأمن الوطني، والحفاظ على السيادة، وتقليل آثار الصراعات الإقليمية والدولية على الداخل العراقي، وقد تجسدت هذه الدبلوماسية في مجموعة من الإجراءات العملية التي اتخذتها الدولة العراقية على المستويات الثنائية، الإقليمية، والدولية.

وعليه اتخذ العراق إجراءات متعددة لتعزيز التعاون العسكري مع عدد من الدول، تمثلت في:

  • توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي وأمني، فقد تضمنت زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في العام 2025 إلى بريطانيا توقيع اتفاقيات مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، في خطوات تهدف لتعزيز استقرار العراق و تطوير قدراته الامنية و الدفاعية وقد تضمنت تطوير قاعدة القيارة الجوية في الموصل وهو مشروع بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني لتحديث القاعدة الجوية شمال العراق، مما يعزز منظومة الدفاع الجوي، كما تضمنت توقيع عقد بقيمة 330 مليون جنيه إسترليني مع شركات بريطانية لإزالة الألغام في المناطق المتضررة، ما يعزز أمن وسلامة المواطنين، ونصت على تزويد العراق بالتكنولوجيا الأمنية ،وذلك بتوفير معدات اتصالات متقدمة، وتقنيات لضبط الحدود، مع برامج تدريبية شاملة لدعم وزارة الداخلية والدفاع العراقية(6).
    • بناء القدرات العسكرية والتسليح عبر التعاون الدولي : وفي هذا السياق هناك خطوات لرئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني مثل توقيع العراق على صفقة في التسليح لشراء ٤١ طائرة بعد لقاء السوداني والرئيس الامريكي السابق ” جو بايدن” في البيت الابيض، وهي صفقة عسكرية مزمعة بقيمة (٥٥٠ ) مليون دولار ، وبالرغم من انها كانت معترض عليها من بعض القوى السياسية العراقية لان التعاون السابق مع الجانبي الامريكي لم يكن ذو فوائد تذكر، وقد التقى رئيس الوزراء ايضاً على هامش زيارته للولايات المتحدة الامريكية ، الرئيس التنفيذي لشركة “لوكهيد مارتن” وهي شركة مسؤولة عن تصنيع طائرات 16 F واكد وفقاً لبيان صدر عن مكتبه اهمية التزام الشركة بفتح مركز لصيانة الطائرات الحربية والعمل على توفير المواد الاحتياطية لها داخل البلد، نظراً لأهمية هذا الأمر الخاص بتأهيل الطائرات العراقية لحفظ امن البلد، وأبدى رئيس الشركة تفهمه واستعداده للاستجابة لطلبات الحكومة العراقية المتعلقة بتنفيذ بنود عقود توريد الطائرات للعراق، وتوفير المستلزمات المتعلقة بذلك(7).
  • توظيف الدبلوماسية الدفاعية في مكافحة الارهاب: سعى العراق منذ 2014، من خلال جهده الدبلوماسي الى الاضطلاع بدور محوري لمحاربة عصابات داعش الارهابية، وقد حفزت الحكومة العراقية المجتمع الدولي لتشكيل تحالف دولي لمحاربة التنظيمات الارهابية، ولزيادة التعاون والتنسيق الامني لدعم وتسليح وتدريب القوات العراقية بصنوفها كافة، للوقوف بوجه الارهاب، وقدم تم ذلك عن طريق ثلاثة اشكال:-
  • يتمثل الشكل الأول في التعاون في إطار جامعة الدول العربية، إذ توصلت جهود الدول العربية إلى إبرام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وذلك في مجلس وزراء الداخلية والعدل العرب.
  • ويتعلق الشكل الثاني بالاشتراك في التحالفات التي تجمع عدداً من الدول العربية إلى جانب قوى إقليمية ودولية بهدف محاربة الإرهاب، ومن أمثلتها مشاركة العديد من الدول العربية في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، وأهمها: مصر والبحرين والعراق والأردن ولبنان والمغرب والكويت وعمان وقطر والأمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
  • أما الشكل الثالث للتعاون فقد تمثل في الاتفاقات الثنائية بين العراق وعدد من الدول العربية، إذ أن هناك تعاوناً بين العراق وسوريا، وبين العراق والأردن، وبين العراق ومصر، وتوافقات بين العراق والمغرب، وهذه الاتفاقات تضمنت تعاوناً في مجال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتبادل الخبرات وتقديم المساعدات للعراق في مجال محاربته لتنظيم داعش(8).
  • تفعيل دور الملحقيات العسكرية: هناك العديد من الملحقيات العسكرية العراقية المرسلة لدول العالم المختلفة، والعراق مستقبل ايضاً العديد من الملحقيات العسكرية لدول مختلفة، فقد استقبل معاون رئيس اركان الجيش للادارة الفريق الركن سعد مزهر العلاق الملحق العسكري الفرنسي في بغداد العقيد (تروفار ديفا) وتم خلال اللقاء مناقشة آدوات التعاون المشترك بين البلدين فيما يتعلق بادارة الموارد البشرية وأشاد العقيد الفرنسي (ديفا) بالسعي الحقيقي للتعاون بتطوير أواصر التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري، الا انه لم يتم التوصل لاتفاق رسمي موقع بين البلدين حول قضية عسكرية أو أمنية(9).

كما استقبل سفير جمهورية العراق لدى الكرسي الرسولي رحمن فرحان العامري بمكتبه يوم الاربعاء الموافق 2024/9/4 الملحق العسكري العراقي المعتمد لدى الجمهورية الايطالية، وايضاً التقى رئيس أركان الجيش في ٢١‏/١٢‏/٢٠٢٥ الملحق العسكري الألماني وبحث أوجه التعاون المشترك، اذ تعكس هذه اللقاءات بين الملحقيات العسكرية تفعيل جانب الدبلوماسية الدفاعية في العراق(10).

وبذلك يمكن القول ان العراق اتبع عدة اجراءات لتفعيل الدبلوماسية والدفاعية لتحقيق امنه الوطني واستقراره.

المحور الرابع/ تحديات البيئة الاقليمية وتأثيرها على الدبلوماسية الدفاعية العراقية

في الواقع تعد منطقة الشرق الاوسط شديدة التعقيد ومن اكثر المناطق اضطراباً، اذ تشهد نزاعات مسلحة مستمرة، صراعات وازمات اقليمية متشابكة، ولان الموقع الجغرافي للعراق مهماً وحيوياً فهو يضعه في قلب التوترات والازمات، لاسيما وانه تربطه حدود مع الجمهورية الاسلامية التي تخوض صراعات مستمرة مع الولايات المتحدة الامريكية و(الكيان الصيهوني)، لذا يمثل العراق ساحة تتداخل فيها مصالح القوى الاقليمية والدولية، وهذا يحتم على العراق تفعيل الدبلوماسية الدفاعية للحفاظ على الحياد وعدم الانخراط في المحاور الاقليمية المتصارعة وهو يرتبط بتحقيق التوازن في العلاقات الدفاعية والاقليمية والدولية اذ سعى العراق الى تنويع شراكاته الدفاعية وعدم الارتهان لطرف واحد، واعتماد سياسة التوازن الدفاعي في علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية، الا انه لايزال يواجه تحدي الحفاظ على علاقات متوازنة وعدم الانخراط في الصراعات الاقليمية وحماية الامن الوطني الداخلي.

لاسيما وان المنطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات كبرى، منها تقارب بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني، وعودة العلاقات السعودية الإيرانية، بالإضافة إلى انسحاب نسبي للولايات المتحدة الامريكية من بعض الملفات. كل هذه التغيرات أعادت تشكيل موازين القوى، والعراق يجد نفسه مضطرًا لإعادة حساباته السياسية بما يتناسب مع هذه المستجدات، دون أن يفقد توازنه أو يتحول إلى تابع لهذا الطرف أو ذاك(11).

وعليه وبحكم موقع العراق وارتباطه المباشر ببؤر التوتر الاقليمي فقد اصبح ملزماً بتفعيل الدبلوماسية الدفاعية  وتنويع شراكاته الدفاعية  وهذا ما يتطلب اعادة ضبط السياسات الدفاعية الخارجية وبما يضمن حماية السيادة الوطنية .وتجنب تحويل العراق الى ساحة صراع.

 

الخاتمة

نستنتج مما تقدم أن الدبلوماسية الدفاعية تمثل أداة محورية في تعزيز الأمن الوطني العراقي، لاسيما في مجالات بناء القدرات العسكرية، مكافحة الإرهاب، وتحقيق التوازن في العلاقات الدفاعية الخارجية. إلا أن فاعلية هذه الدبلوماسية تبقى مرهونة بقدرة العراق على إدارة تحديات البيئة الإقليمية، ولا سيما الصراعات الإقليمية، التدخلات الخارجية، وتعدد الفاعلين من غير الدول. وعليه، فإن تطوير استراتيجية وطنية واضحة للدبلوماسية الدفاعية، قائمة على تنويع الشراكات وتعزيز الاستقلال الاستراتيجي، الذي يعد شرطًا أساسيًا لتمكين العراق من حماية أمنه الوطني والحفاظ على سيادته في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

قائمة المصادر والمراجع

  • علي حسين حميد، د فراس عباس هاشم، الابعاد الجيوبوليتيكية للدبلوماسية الدفاعية العراقية: نحو مقاربة جديدة في السياسة الخارجية، مجلة قضايا سياسية، العدد(69)، كلية العلوم السياسية، جامعة النهرين، 2022، ص369.
  • حسن الحمود، الدبلوماسية الدفاعية دراسة في نشأة المفهوم واستخداماته، سلسلة دراسات، المركز العربي للابحاث ودراسة السياساتـ، 2023، ص13.
  • ياسر عبد الحسين، الدبلوماسية الدفاعية الوجه الناعم للقوة الصلبة، سلسلة مفاهيم دبلوماسية، رقم1، دار ومكتبة عدنان، بغداد، 2025، ص89.
  • مبروكة امحمد الورفلي، الدبلوماسية العسكرية: الدفاع في وقت السلم، مجلة البحوث العلمية، العدد(6)، جامعة افريقيا للعلوم الانسانية التطبيقية، 2018، ص125.
  • واثق السعدون، العلاقة بين السياسة الدفاعية والسياسة الخارجية، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، تركيا، 2022، ص8.
  • شؤون عراقية، اتفاقيات عراقية-بريطانية جديدة لتعزيز الأمن والدفاع، على الموقع الالكتروني: iraqi.military.capabilities.
  • د انتظار رشيد زوير و د حنان فالح حسن، الدبلوماسية الدفاعية وتأثيرها في الامن الوطني العراقي، المجلة السياسية والدولية، عدد خاص بالمؤتمر ،2024، كلية العلوم السياسية، الجامعة المستنصرية، ص168.
  • مصطفى كمال، الدروس المستفادة من خبرة مكافحة الارهاب في العراق، دورية بدائل، العدد(21)، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجي، مصر،2025، ص118.
  • انتظار رشيد زوير و د حنان فالح حسن، مصدر سبق ذكره، ص169.
  • سفارة جمهورية العراق في الفاتيكان، السفير العامري يلتقي الملحق العسكري العراقي المعتمد لدى الجمهورية الايطالية، على الموقع الالكتروني: https://mofa.gov.iq/vatican/?p=6582 والموقع الاخر https://www.facebook.com/mod.mil.iq
  • محمد حسن الساعدي، العراق بين النفوذ الإقليمي والتحولات السياسية، مقالات شفق نيوز على الموقع الالكتروني: https://shafaq.com/ar/