عقد مركز ضوء للتنمية ودعم الديمقراطية في يوم الاحد الموافق 5/7/2026 ندوته الموسومة استرداد الأموال العامة في إطار الحملة الوطنية لمكافحة الفساد: قراءة في التكييف القانوني لإجراءات الحكومة العراقية والتي حاضر فيها ( الأستاذ المساعد الدكتور أمير طالب هادي) عميد كلية القانون والعلوم السياسية في جامعة الشعب وقد تطرق الدكتور الى الإطار الدستوري والقانوني لحماية المال العام، انطلاقًا من كون المحافظة عليه واجبًا وطنيًا، وناقش عددًا من التساؤلات المتعلقة بملف استرداد الأموال العامة، من أبرزها: أين ذهبت الأموال العامة؟ ومن المستفيد منها؟ وهل جرى تجميدها أو مصادرتها أو إعادتها إلى الخزينة العامة؟ كما استعرض مدى كفاية المنظومة القانونية والإجراءات الجزائية في حماية المال العام واسترداده.
وتضمنت الندوة محورين رئيسين، تناول الأول الحماية الإدارية والمدنية من خلال بيان الفرق بين الاسترداد والتضمين، موضحًا أن الاسترداد يهدف إلى إعادة المال المصروف أو المقبوض دون وجه حق ويتبع المال أينما وجد، في حين أن التضمين يقوم على إثبات الخطأ ويخضع لأحكام قانون التضمين رقم (31) لسنة 2015، حيث يتبع المسؤولية عن الخطأ وليس المال ذاته.
أما المحور الثاني، فقد خُصص لبيان الحماية الجزائية للمال العام، من خلال توضيح الأحكام المتعلقة بالمصادرة والحجز وفق قانون العقوبات، ولا سيما الجرائم المرتبطة بالرشوة والاختلاس والاستيلاء على المال العام، إضافة إلى جريمة الكسب غير المشروع وفق قانون هيئة النزاهة، مع التأكيد على أهمية تتبع العائدات المتحصلة من الجرائم وإعادتها إلى الخزينة العامة.
كمت قدم الدكتور مجموعة من التوصيات، أبرزها :
* جعل استرداد الأموال العامة هدفًا وطنيًا معلنًا.
* واعتماد التكييف القانوني السليم في معالجة قضايا الفساد
* وعدم الاكتفاء بالملاحقة الجزائية.
* فضلاً عن تبني مسار موازٍ للتحقيق المالي لتتبع الأموال العامة وضمان استردادها وفق الأطر القانونية.