التحديات الدستورية ومستقبل التعديلات الدستورية في العراق
اعداد الباحث
الدكتور اركان كيلان/الأمانة العامة لمجلس الوزراء
2026
التحديات الدستورية ومستقبل التعديلات الدستورية في العراق
المقدمة:
فالدستور: هو فلسفة النظام السياسي وهو مقياس للرقي والتقدم في تنظيم الحياة السياسية من خلال تحديد علاقة السلطة بالمحكومين وبين واجبات وحقوق المواطنين.
فالدستور يرسخ المواطنة لدى الفرد بما يتضمنه من مبادى وقيم تصون الحريات والحقوق ويحدد الواجبات.
والدستور هو وثيقة تتضمن مجموعة قواعد قانونية تنظم نشاط وفعاليات السلطات العامة.
اما اشكال الدساتير فقد تم تصنيفها وفق عدة معايير فمن حيث الوجود تصنف الدساتير بمدونة (مكتوبة) وغير مدونة على اشكال اعراف ويفضل تدوين الدستور من اجل تكريس مفهوم العقد الاجتماعي بالإضافة الى مساعدة المواطنين على التعرف على حقوقهم وحتى واجباتهم.
وتصنف الدساتير من ناحية مدة العمل بها الى دستور مؤقت ودستور دائم. الأصل بالدستور بان يكون دائم لكن بالإمكان اجراء تعديلات عليه او تطويره او إعادة كتابته لأنه يتأثر بالتحولات فهو يتفاعل مع الظروف المحيطة به والوقت هذه العوامل تشكل عامل مهم في تحديد مستقبل القواعد الدستورية.
والدساتير أيضا تصنف من حيث إجراءات تعديلها الى دستور جامد او مرن.
يمكن تميز القواعد الدستورية عندما ينصب محتوى القاعدة في الكلام حول الدولة واختصاصات السلطات العامة فالقواعد الدستورية ذات طبيعة سياسية اصلاً لأنها تتعلق بممارسة السلطة وتوجه للحكام القابضين عليها.
يمثل الدستور الوثيقة الأساسية لأركان الدولة وذلك لأنه يمثل النظام السياسي من الناحتين السياسية والقانونية ويمثل الصورة الحضارية للدولة الحديثة ويضمن شرعيتها الدولية.
ويعد الدستور المرجع الأسمى والاساس لكافة القوانين والتشريعات فلا تعارض بين نصوصه وسلطاته وهو الضامن الأساسي لحماية حقوق الشعب والدولة.
يضطلع الدستور في تحديد هوية الدولة وشكلها ونظام الحكم فيها. وينظم عمل السلطات ويرسم كيفية تنظيم وإدارة الدولة ويحمي الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين كافة فهو يعزز من فكرة سيادة القانون على الحكام والمحكومين على حدا سواء.
لذلك يجب ان يولد الدستور بعد دراسة الواقع الاجتماعي والاقتصادي للبلد باعتباره التأطير القانوني للظواهر السياسية.
اولاً : وصف الدستور العراقي:
هيكلية الدستور العراقي الدائم لعام 2005 يتكون من ديباجة وستة أبواب تحتوي على 144 مادة دستورية ويوصف هذا الدستور بانه مدون مكتوب وجامد ودائم ويجمع بين الاطالة والايجاز.
وينقسم الى ما يلي:
الباب الأول: مخصص للمبادئ الأساسية في 13 مادة دستورية.
الباب الثاني: الحقوق والحريات في 33 مادة دستورية.
الباب الثالث: السلطات الاتحادية في 62 مادة دستورية.
الباب الرابع: اختصاصات السلطات الاتحادية في 7 مواد دستورية.
الباب الخامس: سلطات الأقاليم في 10 مواد دستورية.
الباب السادس: الاحكام الختامية والانتقالية في 19 مادة دستورية.
تم صياغة الدستور العراقي لعام 2005 ﺑﻌد ﺗﺷﻛﯾل ﻣﺟﻠس اﻟﺣﻛم اﻟﻌراﻗﻲ ﻓﻲ ﺗﻣوز ٢٠٠٣ و اﻟذي اﺧﺗﺎر ﻟﺟﻧﺔ دﺳﺗورﯾﺔ ﻣؤﻟﻔﺔ ﻣن ٢٥ ﻋﺿوا ﺗوزﻋت ﻋﻠﻰ ١٢ﻣن اﻟﺷﯾﻌﺔ اﻟﻌرب ، ٥ ﻣن اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻌرب ، ٥ ﻣن اﻟﻛرد ، و ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﻟﻣﻣﺛﻠﻲ اﻻﻗﻠﯾﺎت و ھذه اﻟﻠﺟﻧﺔ وﺿﻌت ﻣﺑﺎدئ ﻗﺎﻧون ادارة اﻟدوﻟﺔ العراقية ﻟﻠﻣرﺣﻠﺔ اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ و اﻟذي ﻣﺛل اﻻﺳﺎس اﻟذي اﻧطﻠق ﻣﻧﮫ اﻟدﺳﺗور اﻟﻌراﻗﻲ اﻟداﺋم ﻟﺳﻧﺔ ٢٠٠٥ .
ﺛم اﺟرﯾت اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ٣١ ﻛﺎﻧون اﻟﺛﺎﻧﻲ ٢٠٠٥ و اﺳﻔرت اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت ﻓﻲ ﺿوء اﻟﻣﻘﺎطﻌﺔ اﻟﺳﻧﯾﺔ ﻋن ﻓوز اﻻﺋﺗﻼف اﻟوطﻧﻲ اﻟﻌراﻗﻲ اﻟﺷﯾﻌﻲ ب ١٤٠ ﻣﻘﻌدا ، و اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟﻛردﺳﺗﺎﻧﻲ ٧٥ ﻣﻘﻌدا ، و اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ اﻟﻌراﻗﯾﺔ ٤٤ ﻣﻘﻌدا . ﻓﺿﻼ ﻋن ﻣﻘﺎﻋد ﻣﺣدودة ﻟﻸﻗﻠﯾﺎت
و ﻓﻲ ٨ اﯾﺎر ٢٠٠٥ ﻗﺎﻣت اﻟﺟﻣﻌﯾﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ ﺑﺗﺷﻛﯾل ﻟﺟﻧﺔ ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟدﺳﺗور اﻟداﺋم ﻟﻠﺑﻼد مكونة ﻣن ٥٥ ﻧﺎﺋﺑﺎ ﺿﻣت ٢٨ ﻋﺿوا ﻣن اﻻﺋﺗﻼف اﻟﺷﯾﻌﻲ ، ١٥ ﻋﺿوا ﻣن اﻟﺗﺣﺎﻟف اﻟﻛردﺳﺗﺎﻧﻲ ، ٨ اﻋﺿﺎء ﻣن اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ اﻟﻌراﻗﯾﺔ ، و ﻣﺎ ﺗﺑﻘﻰ ﺧﺻص ﻟﻸﻗﻠﯾﺎت و ﻗد ﺗرأس اﻟﻠﺟﻧﺔ اﻟﺷﯾﺦ ھﻣﺎم ﺣﻣودي ﻣن اﻟﻣﺟﻠس اﻻﻋﻠﻰ ﻟﻠﺛورة اﻻﺳﻼﻣية .ﻣن ﺛم ﺗم اﺿﺎﻓﺔ ١٥ ﻋﺿوا ﻣن اﻟﺳﻧﺔ اﻟﻌرب ﺑدون ان ﯾﻛون ﻟﮭم ﺣق اﻟﺗﺻوﯾت و ﻛذﻟك ﻋﺿوا ﻋن اﻟﺻﺎﺑﺋﺔ اﻟﻣﻧداﺋﯾﯾن .
و ﺗوزع اﻻﻋﺿﺎء ﻋﻠﻰ ﻟﺟﺎن ﻓرﻋﯾﺔ ﻣن اﺟل ﺗوزﯾﻊ اﻟﻣﮭﺎم ﺑﯾن اﻋﺿﺎء اﻟﻠﺟﻧﺔ و ﺑﺎﻟﺷﻛل اﻻﺗﻲ :
ﻟﺟﻧﺔ اﻟﻣﺑﺎدئ اﻻﺳﺎﺳﯾﺔ :
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد اﺣﻣد اﻟﺻﺎﻓﻲ و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة ﻓؤاد ﻣﻌﺻوم و ﺣﻣﯾد ﻣﺟﯾد و ﺳﺎﻣﻲ اﺣﻣد و ﻣﺣﺳن اﻟﻘزوﯾﻧﻲ و ﺳﺎﻣﻲ اﻟﻌﺳﻛري و ﺣﻧﯾن ﻗدو و ﻋﺑد اﻟﮭﺎدي اﻟﺣﻛﯾم و رﯾﺎض ﻛﮭﯾﮫ و طﺎھر اﻟﺑﻛﺎء.
ﻟﺟﻧﺔ اﻟﺣﻘوق و اﻟواﺟﺑﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد ﺧﺿﯾر اﻟﺧزاﻋﻲ و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة ﻣﻧذر اﻟﻔﺿل و ﻛﺎﻣران ﺧﯾري و اﺣﻣد وھﺎب و ﻋﺑﺎس اﻟﺑﯾﺎﺗﻲ و ﺳﺎﻣﻲ ﻋزارة و زھراء اﻟﮭﺎﺷﻣﻲ و ﻧﺎﺟﺣﺔ ﻋﺑد اﻻﻣﯾر و ﻧﺻﺎر زﻏﯾر و ﻋﺑود اﻟﻌﯾﺳﺎوي و واﺋل ﻋﺑد اﻟﻠطﯾف.
ﻟﺟﻧﺔ ﺷﻛل اﻟﻧظﺎم و ﻣؤﺳﺳﺎت اﻟدوﻟﺔ اﻻﺗﺣﺎدﯾﺔ
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد ﺛﺎﻣر اﻟﻐﺿﺑﺎن و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة ﻧدﯾم اﻟﺟﺎﺑري و ﻋﺎدل ﻧﺎﺻر و ﻣﻧﯾرة ﻋﺑدول و ﻧرﻛز ﻣﺣﻣد اﻣﯾن و ﺳﻌد ﻗﻧدﯾل و اﻛرم اﻟﺣﻛﯾم و ﻧوري اﻟﻣﺎﻟﻛﻲ
ﻟﺟﻧﺔ ﻣؤﺳﺳﺎت ﺣﻛوﻣﺔ اﻻﻗﺎﻟﯾم
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد ﺳﻌدي اﻟﺑرزﻧﺟﻲ و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة دﯾﻧدار ﺷﻔﯾق و ﻓرﯾدون ﻋﺑد اﻟﻘﺎدر و ﻋﻠﻲ اﻻدﯾب و ﺷروان اﻟواﺋﻠﻲ و ﻋﻠﻲ اﻟدﺑﺎغ و اﻟﺗﻔﺎت اﻟﻔﺗﻼوي و راﺳم اﻟﻌوادي
ﻟﺟﻧﺔ اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟدﺳﺗورﯾﺔ
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد ﺣﺳﯾن ﻋذاب و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة ﺣﺳﯾن ﻣﺣﻣد طﮫ و دارا ﻧور اﻟدﯾن و اﯾﻣﺎن اﻻﺳدي
ﻟﺟﻧﺔ اﻻﺣﻛﺎم اﻟﺧﺗﺎﻣﯾﺔ و اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﯾﺔ
ﺑرﺋﺎﺳﺔ اﻟﺳﯾد ﻋﺑد اﻟﺧﺎﻟق زﻧﻛﻧﺔ و ﻋﺿوﯾﺔ اﻟﺳﺎدة ﻧوري ﺑطرس و ﯾوﻧﺎدم ﻛﻧﺎ و ﻋﻘﯾﻠﺔ اﻟدھﺎن
و ﻗد ﺗﻣت ﻗراءة ﺗﻘرﯾر اﻋداد ﻣﺳودة اﻟدﺳﺗور ﻣن رﺋﯾس اﻟﻠﺟﻧﺔ اﻟﺷﯾﺦ ھﻣﺎم ﺣﻣودي ﻓﻲ اﻟﺟﻣﻌﯾﺔ اﻟوطﻧﯾﺔ ﺳﻧﺔ ٢٠٠٥ . و ﺗﻣت اﻟﻣواﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟدﺳﺗور ﻓﻲ اﺳﺗﻔﺗﺎء ﺷﻌﺑﻲ ﻋﺎم ﺟرى ﻓﻲ١٥ ﺗﺷرﯾن اﻻول ٢٠٠٥ ﺑﻧﺳﺑﺔ ٧٨ % ﻣن اﻟﻣﺻوﺗﯾن . و دﺧل ﺣﯾز اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻣطﻠﻊ اﻟﻌﺎم ٢٠٠٦ .
بعد نشره جريدة الوقائع العراقية رقم (4012) بتاريخ 28/12/2005 .
ثانياً : تحديات صياغة الدستور العراقي الدائم لعام 2005
بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 كان على العراقيين السعي لاثبات وجودهم من خلال انجاح تجربتهم الديمقراطية الدخيلة على المنطقة حيث تعاني معظم دول المنطقة من غيابها .
ومن ابرز التحديات التي رافقت صياغة الدستور هي :
- وضع الدستور في ظل الاحتلال الأمريكي .
- تم اقتباس معظم بنود الدستور من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية بل كان هو الركيزة الأساسية لمعظم نصوصه الذي وضعه الخبير القانوني الأمريكي اليهودي نوح فلدمان.
- الفوضى المؤسساتية للحكومة العراقية وعدم اكتمال البنية المؤسساتية للدولة العراقية .
- حداثة التجربة السياسية لمعظم القائمين على كتابة الدستور والبعض منهم غير متخصص والبعض لم يغادر المعارضة والطائفية .
- ازمة عدم الثقة بين الأطراف السياسية وبعضهم يعمل على ضمان حقوقهم على حساب الاخرين .
- مقاطعة المكون السني العربي للحياة السياسية بل وصل الحال الى المواجهة في بعض المناطق ذات الأغلبية السنية وتنامي الطائفية لذلك وصف الدستور بعدم الشمولية والشرعية الكاملة .
- تم تشكيل لجان كتابة الدستور على أسس طائفية وعرقية ودينية مما رسخ مفهوم المحاصصة لاحقا تحت عنوان التوفق السياسي .
ثالثاً :تحليل الدستور العراقي الدائم لعام 2005
لو اطلعنا على نصوص الدستور لوجدنا الكثير من الملاحظات وهذا شي طبيعي لحداثة التجربة الدستورية في العراق ولكثرة التحديات التي تكلمنا عليها سابقا وكانت كالاتي :
- الديباجة كانت تحتوي على الكثير من الشعارات والمفردات الإعلامية مثلاً (زحفنا لأول مرة في تاريخنا لصناديق الاقتراع بالملايين ) و ( ونزع فتيل الإرهاب) والتاكيد على ان هذا الدستور دائم .
- في المادة الأولى تم ذكر بان نظام الحكم ديمقراطي وفي المادة الثانية ذكر بان دين الدولة الرسمي هو الإسلام وهو مصدر أساس للتشريع وفي نفس الوقت ذكر لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادى الديمقراطية وهذا تناقض حيث ان الإسلام والديمقراطية لا يلتقيان ولا يتفقان على الكثير من المبادى .
- في المادة الثالثة ثانيا تصدر الجريدة الرسمية باللغتين العربية والكردية يقصد لكن جريدة الوقائع العراقية تصدر باللغة العربية فقط .
- تنظيم خدمة العلم بقانون لم يتم كما في الكثير من بنود الدستور .
- المادة 18 رابعا (يجوز تعدد الجنسية للعراقي وعلى من يتولى منصبا سياديا او امنيا رفيعا التخلي عن اية جنسية أخرى مكتسبة وينظم ذلك بقانون) الاجدار كان ان يتم صياغة المادة بعدم تولي منصب سيادي الا من يمتلك الجنسية العراقية فقط ويجب التخلي عن الجنسية الأخرى وهو عائلته لضمان الولاء وعدم التهرب من المسؤولية والملاحقة القانونية في حالة مخالفتها القوانين العراقية .
- تتكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد فقد تم تغييب مجلس الاتحاد وتم إيقاف العمل به .
- نسبة عدد الأعضاء مجلس النواب في حالة زيادة مستمرة مع نسبة السكان كله بسبب المادة 49 عندما حدد نائب لكل 100 الف نسمة من نفوس العراق .
- موضوع الكوتا النسوية 25 بالمئة أصبحت غير مجدية وقيد .
- حتى القسم في المادة 50 يتضمن الكثير من الشعارات غير المنطقية مثل اسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثروته ….
- ضاعت النسبة بين الأغلبية المطلقة والاغلبية البسيطة
- معظم مشروعات القوانين تاتي من الحكومة بينما مقترحات القوانين تقدم من لجان المجلس او من عشرة أعضاء ضمن اختصاصاتهم .
- مجلس النواب هو الذي يوافق على تعيين أعضاء السلطة التشريعية مثل رئيس وأعضاء محكمة التميز الاتحادية والادعاء العام وهيئة الاشراف القضائي بتوصية من مجلس القضاء الأعلى وهذا الاجراء يضعف من السلطة التشريعية .
- مادة 76 مثيرة للجدل في تحديد الكتلة النيايبة الأكثر عددا .
- المادة 105 تؤسس هيئة عامة لضمان حقوق الأقاليم والمحافظات في المشاركة العادلة في إدارة مؤسسات الدولة الاتحادية المختلفة والبعثات والزمالات والوفود والمؤتمرات وتتكون من ممثلي الحكومة الاتحادية والاقاليم والمحافظات وتنظم بقانون وهذه المادة غير واضحة .
- المادة 106 تؤسس بقانون هيئة عامة لمراقبة تخصيص الوارادت الاتحادية وتتكون من خبراء حكومة اتحادية والاقليم والمحافظات ومهمتها التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية بموجب استحقاق الأقاليم والمحافظات التحقق من الاستخدام الأمثل للموارد المالية الاتحادية واقتسامها وضمان الشفافية والعدالة عند تخصيص الأموال لحكومات الأقاليم او المحافظات وفقا للنسب المقررة وأيضا هذه غير واضحة وترهل اداري ومؤسساتي .
- المادة 115 إعطاء صلاحيات كاملة للاقاليم والمحافظات غير منتظمة بإقليم كل ما لم ينص عليه في اختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية في حالة اخلاف بينهما
- المادة 121 تؤسس مكاتب للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والإنمائية وهذه مادة مثيرة للجدل .
- المادة 126 أولا الطريقة الوحيدة التي اجتمعت مفاصل الحكومة رئاسة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية في تقديم اقتراح لتعديل الدستور .
- وضعت الكثير من القيود في الية تعديل الدستور العراقي في المادة 126 ثانيا ورابعا حيث لا يجوز اجراء أي تعديل على مواد الدستور من شأنه ان ينتقص من صلاحيات الأقاليم التي لا تكون داخله ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية الا بموافقة السلطة التشريعية في الإقليم المعني وموافقة اغلبية سكانه باستفتاء عام وهذا فيتو على تعديل الستور ويحتاج تكاليف مادية وبشرية وتعداد سكاني .
- المادة 140 تطلب من السلطة التنفيذية لاستكمال متطلبات المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وهذه تبعية للدستور بخصوص التطبيع والاحصاء واستفتاء كركوك والمناطق المتنازع عليها .
- المادة 141 الاستمار بالعمل بالقوانين التي تم تشريعها في الإقليم منذ عام 1992
- المادة 143 أعطت حق باستثناء الفقرة أ من مادة 53 والمادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية .
دوافع تعديل الدستور العراقي لعام 2005
التحديات توصف بانه متعددة ومتراكمة ناتجة عن ظروف صياغتها تحت الاحتلال الأمريكي والانقسامات الطائفية والاثنية وعدم تنفيذ بعض احكامه وكالاتي :
- عدم حصول الدستور على الشرعية الكاملة بسبب غياب المكون السني العربي في صياغته بسبب المقاطعة وتم كتابته في ظل الاحتلال الامريكي .
- الكثير من النصوص الدستورية غامضة او متناقضة وتحمل اكثر من تفسير والبعض منها مثيرة للجدل والنزاعات .
- تم إعطاء الكثير من الصلاحيات للإقليم على حساب السلطات الاتحادية بالإضافة الى الكثير من المحددات على تعديله .
- تم استغلال الدستور لترسيخ الطائفية والمحاصصه واصبح الدستور نهج غناء .
- انتج الدستور مؤسسات ضعيفة قائمة على الطائفية والمحاصصة وفساد اداري ومالي وفشل في ترسيخ مبادى المواطنة وتشريع الكثير من القوانين التي تقيد الحريات وضعف في إدارة مؤسسات الدولة .
- تم تعطيل مجلس الاتحاد وعدم الجدية في تشريع قانون ينظم عمله .
- تراجع مبدى اللامركزية في الحكم والحوكمة باستثناء إقليم كردستان .
- ظهور الكثير من الأحزاب السياسية بلا قواعد شعبية وعدم استقرار القانون الانتخابي .
- الدستور اصبح تفسيرة تحت رحمة الكتل السياسية المتنفذة من خلال تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا مما سبب في تعقد المشهد السياسي .
- لقد جرى العمل في العراق من ان يكون رئيس الجمهورية كردي القومية ورئيس مجلس الوزراء شيعي المذهب ورئيس مجلس النواب سني المذهب فهي قواعد يجري العمل بها دون ان تذكر في الدستور ولا حتى في قانون عادي هذا التقسيم جاء مع الاحتلال الأمريكي كأجراء لضمان حقوق جميع المكونات في المجتمع العراقي لتقاسم السلطة وبعنوان أوسع التوافق السياسي لتوزيع السلطات .
- لا توجد قواعد قانونية تضمنها الدستور كإعلانات حقوق الانسان وقانون الانتخابات .
- لا يوجد هناك توازن في السلطات الاتحادية والاقليم والمحافظات لضبط الصلاحيات وضمان الحقوق بالإضافة الى ضعف المؤسسة التشريعية امام السلطة التنفيذية .
- لم يعزز الدستور مبدى المواطنة في الكثير من بنودة خاصة في موضع خدمة العلم .
- ضعف وسائل التواصل الاجتماعي في عام 2005 وظهور الفتاوى والدعوات لمقاطعة الاستفتاء وعدم التوعية للدستور وتوفر المعلومات كل هذه وأسباب أخرى ساهمت في الجهل الكثير من بنوده من قبل المواطنين وقد تم التصويت بلا وعي وكانت الدوافع اما قومية او طائفية .
هل الحكومة الناتجة من الدورة السادسة لمجلس النواب قادرة على اجراء التعديلات الدستورية؟
ستولد الحكومة القادمة بعد اتفاق اطراف الاطار التنسيقي وستكون تحت إشرافه وسيتم تقسيم الوزرات حسب النقاط والاتفاقات والتوافق أي ان الحكومة القادمة لن تختلف عن مثيلاتها السابقات وبناء على هذه المعطيات سيتم الإجابة على تساؤلنا كالاتي :
- لا توجد النية الصادقة من جميع اطراف المعادلة السياسية على اجراء أي تعديلات دستورية لان الدستور الحالي يلبي طموحاتهم السياسية وأصبحت لديهم الخبرة الكافية لاستغلاله .
- لا تتوفر الإمكانيات المادية والبشرية لاجراء الاستفتاء الشعبي بسب الازمة المالية والاقتصادية التي يمر بها البلد بالإضافة الى العجز المالي وارتفاع الديون الخارجية والداخلية وانخفاض أسعار النفط والبلد ريعي .
- بسبب الازمات الدولية والصراعات الإقليمية يصعب اجراء أي تعديلات دستورية .
- ولو افترضنا توفر الإرادة اللازمة لتعديل بنود الدستور سوف تصطدم لجان المكلفة بالتعديل بعدة معرقلات وفيتو على الكثير من البنود وخاصة النصوص التي تحد من صلاحيات إقليم كردستان بالإضافة الى استمرار تبعية الدستور الى قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية .
- اعتزال التيار الصدري عن العمل السياسي سوف نقع في نفس الخلل السابق عند عزوف السنة في الاشتراك في صياغة الدستور والاستفتاء عليه فربما نتعرض الى رسالة على منصة (x) من قبل زعيم التيار الصدري بمقاطعة الدستور وبذلك نعيد خلل الماضي بصورة مختلفة .
- يحتاج تعديل الدستور الى توعية واسعة للمواطنين وتهيئه كل الأجواء لأجراء الاستفتاء خاصة بعد مقاطعة الكثير من فئات المجتمع للمشاركة بالحياة السياسية .
- حسم دعوات إقامة الأقاليم التي تنادي بها بعض المحافظات قبل اجراء التعديلات الدستورية .
- تحتاج التعديلان الدستورية الى مراجعة شاملة لدستور وقوانين إقليم كردستان وحسم الكثير من القضايا العالقة .
- انعدام الثقة بين الأطراف السياسية بالإضافة الى الصراعات الداخلية على تقاسم السلطة.
الخاتمة
في ظل الظروف الحالية الدولية والصراعات الإقليمية وعدم الاستقرار الاقتصادي والتنبئ بظهور أزمات عالمية بالإضافة الى التحديات الداخلية التي تم توضيحها لا يمكن ان يحظى العراق بدعم دولي لأجراء التعديلات الدستورية والوقت غير مناسب لخلق صراعات داخلية فضلا عن عدم توفر الإمكانيات المادية والبشرية لأجراء الاستفتاء العام ومقاطعة تيار سياسي مهم للعملية السياسية وابتعاد المرجعية الدينية في النجف الاشرف في الخوض في الحياة السياسية وغلق الباب على جميع السياسيين بسبب الفساد والمحاصصة .
التبعية التي يعاني منها الدستور العراقي وخضوعه لبنود وقوانين إقليم كردستان تعرقل إقامة أي تعديلات جوهرية للدستور والتجربة الديمقراطية في العراق فشلت في جميع دوراتها الانتخابية بسبب عدم استقرار قانون الانتخابات وكثرة الاحزاب السياسية وتشرذمها وعدم ضبط تمويلها ساهمت في تعقيد المشهد السياسي .
لذا على كل القوى السياسية الفاعلة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية وغيرها من اجل إعادة التوازن بين السلطات .
