عقد مركز ضوء للتنمية ودعم الديمقراطية في يوم السبت الموافق 2026/7/25 ندوته الموسومة السياسة الخارجية العراقية في ظل حكومة علي الزيدي، والتي حاضر فيها ( السفير الدكتور محمد الشمري) عميد معهد الخدمة الخارجية في وزارة الخارجية.
استعرض الدكتور التطور التاريخي للسياسة الخارجية العراقية، مبينًا أنها مرت بمراحل تراكمية بدأت منذ عام 2014، واعتمدت مبدأ التوازن في إدارة العلاقات الخارجية رغم التحديات الأمنية والسياسية التي واجهها العراق كما أشار إلى دور الإطار التنسيقي في توحيد القرار السياسي وعقلنة توجهات السياسة الخارجية، وصولًا إلى حكومة السيد علي الزيدي التي واجهت تحديات إقليمية غير مسبوقة فرضتها الحرب الدائرة في المنطقة وما رافقها من تداعيات أمنية واقتصادية، وتناول الدكتور مبدأ التوازن بوصفه الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية العراقية في المرحلة الحالية، موضحًا أن حكومة الزيدي سعت إلى تحويل هذا المبدأ من إطار نظري إلى مسار عملي، من خلال تنفيذ ما ورد في المنهاج الوزاري، ولا سيما ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، والحفاظ على الأمن الوطني، وإنهاء وجود قوات التحالف، بالتزامن مع تبني مسار جديد يقوم على الدبلوماسية الاقتصادية وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول، بما يحقق المصالح الوطنية ويقلل من آثار الاستقطابات الإقليمية.
كما أشار الدكتور إلى أن الموقع الجغرافي للعراق وما يمتلكه من فرص اقتصادية يؤهلانه للقيام بدور إيجابي في المنطقة، سواء عبر تطوير العلاقات الثنائية أو الإسهام في جهود الوساطة بين أطراف النزاعات متى ما توفرت الضمانات اللازمة وأكد أن الزيارات الخارجية التي أجراها رئيس الوزراء وما أسفرت عنه من توقيع (48) عقدًا ومذكرة تفاهم عكست توجهًا واضحًا نحو توظيف الاقتصاد كأداة رئيسة في السياسة الخارجية.
وفي المحور الاخر، ناقش الدكتور التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد 30/9، مبينًا أن الحكومة تتبنى خطوات تدريجية لمعالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة من خلال الحوار مع الفصائل، وبغطاء سياسي يهدف إلى تجنب المواجهة والحفاظ على الاستقرار الداخلي كما أكد أن العراق لا يتجه إلى الانضمام لأي محور إقليمي، وإنما يتمسك بسياسة التوازن والحياد الإيجابي، بما ينسجم مع مصالحه الوطنية ويحافظ على استقلالية قراره السياسي.
#مركز_ضوء_للتنمية_ودعم_الديمقراطية


