قمة أنقرة 2026 : نحو NATO 3.0
 
الباحثة: جواهر إبراهيم وهيب
ماجستير دراسات دولية
تقدير موقف 5/7 / 2026
تستضيف العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026 القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في لحظة مفصلية لمستقبل الحلف، وتأتي القمة بعد قمة لاهاي 2025، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وضغوط أمريكية متزايدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية، ضمن ما يصفه بعض المحللين بمرحلة NATO 3.0..
ولا تقتصر أهمية القمة على كونها اجتماعًا دوريًا لقادة الحلف، بل تمثل اختبارًا لقدرة الناتو على التكيف مع البيئة الأمنية الجديدة، كما تتيح لتركيا فرصة لتعزيز موقعها بوصفها شريكًا محوريًا في الصناعات الدفاعية والأمن الإقليمي وفي المقابل، تواجه القمة تحديات تتعلق بتماسك الحلف، وتباين أولويات أعضائه، واستمرار الأزمات الإقليمية والدولية وتهدف هذه الورقة إلى تقييم مخرجات القمة وتحليل دلالاتها الاستراتيجية، مع التركيز على دور تركيا في التحولات الجارية داخل حلف الناتو.

 

 

قمة أنقرة 2026 : نحو  NATO 3.0

 

الباحثة: جواهر إبراهيم وهيب

ماجستير دراسات دولية

تقدير موقف  5/7 / 2026

تستضيف العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026 القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في لحظة مفصلية لمستقبل الحلف، وتأتي القمة بعد قمة لاهاي 2025، وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وضغوط أمريكية متزايدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية، ضمن ما يصفه بعض المحللين بمرحلة NATO 3.0..
ولا تقتصر أهمية القمة على كونها اجتماعًا دوريًا لقادة الحلف، بل تمثل اختبارًا لقدرة الناتو على التكيف مع البيئة الأمنية الجديدة، كما تتيح لتركيا فرصة لتعزيز موقعها بوصفها شريكًا محوريًا في الصناعات الدفاعية والأمن الإقليمي وفي المقابل، تواجه القمة تحديات تتعلق بتماسك الحلف، وتباين أولويات أعضائه، واستمرار الأزمات الإقليمية والدولية وتهدف هذه الورقة إلى تقييم مخرجات القمة وتحليل دلالاتها الاستراتيجية، مع التركيز على دور تركيا في التحولات الجارية داخل حلف الناتو.

أولًا: تركيا شريكًا دفاعيًا في مرحلة  NATO 3.0

لم تعد قمة الناتو في أنقرة (7–8 تموز/يوليو 2026) مجرد مناسبة دبلوماسية تستضيفها تركيا، بل تحولت إلى منصة استراتيجية لإبراز التحول الذي شهدته الصناعات الدفاعية التركية خلال العقدين الماضيين، فإلى جانب اجتماعات قادة الحلف تستضيف أنقرة منتدى الصناعات الدفاعية في منشآت TUSAŞ  بمنطقة كهرمان قازان بمشاركة مسؤولين من دول الحلف وممثلين عن شركات الدفاع، في خطوة تهدف إلى ربط احتياجات الناتو المتزايدة بالقدرات الإنتاجية التركية.
وتسعى تركيا من خلال المنتدى إلى عرض منظومتها الدفاعية الوطنية التي تشمل دبابة ALTAY، والمقاتلة الوطنية KAAN، والطائرة المسيّرة ANKA، والطائرة القتالية غير المأهولة KIZILELMA، إضافة إلى طائرات Bayraktar  المسيّرة، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية الدفاعية التركية واتساعها، ويأتي هذا العرض في ظل توجه الحلف إلى تعزيز قدراته الصناعية والدفاعية بعد الحرب الروسية–الأوكرانية، والاعتماد على الدول الأعضاء القادرة على توفير إنتاج دفاعي سريع ومستدام، وليس الاكتفاء بالإنفاق العسكري فقط.
ويعكس هذا التوجه تحولًا نوعيًا في موقع تركيا داخل الناتو إذ لم تعد تقتصر أهميتها على موقعها الجيوسياسي أو امتلاكها ثاني أكبر جيش في الحلف من حيث عدد القوات، بل أصبحت تقدم نفسها بوصفها قاعدة إنتاج دفاعي تسهم في تلبية احتياجات الحلف في مجالات الطائرات المسيّرة، والمنصات البرية، والطيران العسكري، والتقنيات الفضائية ويتناسب ذلك مع ما يصفه عدد من المحللين بمرحلة NATO 3.0، التي تقوم على تعزيز الابتكار التكنولوجي، ورفع الجاهزية الصناعية، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.
وفي هذا السياق أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أكثر من مناسبة أن تركيا تهدف إلى جعل صناعاتها الدفاعية ركيزة أساسية في منظومة الأمن الأطلسي، مشيرًا إلى أن الاكتفاء الذاتي في الصناعات العسكرية يمثل أحد أهم عناصر الأمن القومي، وأن التعاون الصناعي بين أعضاء الناتو أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
حيث تمتلك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف الناتو بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الأفراد
تجاوزت نسبة المكونات المحلية في الصناعات الدفاعية التركية  80% بعد أن كانت تقارب    20%  في مطلع الألفية، وصدّرت تركيا منتجات دفاعية إلى أكثر من  180 دولة ومنطقة، مع ارتفاع قيمة صادرات الصناعات الدفاعية خلال السنوات الأخيرة إلى مستويات قياسية وتعد الطائرات المسيّرة التركية، ولا سيما  Bayraktar وANKA ، من أبرز المنتجات الدفاعية التي عززت مكانة تركيا في الأسواق الدولية ، وقد صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل القمة ) إذا أردنا مواجهة التحديات التي نواجهها، فعلينا رفع القيود المفروضة على تجارة الصناعات الدفاعية، مع تقاسم الأعباء داخل الحلف بصورة متوازنة وعادلة. (
كما أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر (أن استبعاد تركيا من المبادرات الدفاعية الأوروبية يمثل مقاربة استراتيجية غير صحيحة)، مشددًا على أن أنقرة تمتلك قدرات صناعية يمكن أن تسهم بصورة مباشرة في أمن أوروبا والناتو.
وكما ان اللافت في قمة أنقرة 2026 أن تركيا لا تسعى فقط إلى استضافة اجتماعات الحلف، بل إلى تغيير طبيعة مساهمتها داخل الناتو فمن دولة توفر الموقع الجغرافي والقوة العسكرية، إلى دولة تعرض نفسها بوصفها مركزًا للإنتاج الدفاعي والابتكار العسكري ويتوافق ذلك مع التوجه الذي يبرز في أجندة القمة، والقائم على تعزيز الإنتاج الدفاعي المشترك، وإزالة القيود على التعاون الصناعي، وتوسيع قاعدة الردع من خلال التكنولوجيا والقدرات التصنيعية ، وبذلك لم تعد أهمية تركيا داخل الناتو تُقاس فقط بموقعها الجغرافي أو حجم قواتها المسلحة، بل بقدرتها على توفير قاعدة صناعية دفاعية متطورة ويعكس وجود أكثر من 3000  شركة دفاعية، وبلوغ صادراتها 8.5  مليار دولار في عام 2025، أي انتقال أنقرة من دور “ المستهلك للأمن ” إلى دور “ المنتج للأمن ”، وهو التحول الذي تسعى إلى تكريسه خلال قمة أنقرة 2026.

ثانيًا: الأمن السيبراني والتقنيات الذكية في تأمين القمة

تعكس الإجراءات الأمنية المصاحبة لقمة الناتو في أنقرة 2026 تحولًا في مفهوم حماية المؤتمرات الدولية، إذ لم تعد ترتكز على الانتشار الأمني التقليدي فحسب، وإنما باتت تعتمد بصورة متزايدة على منظومات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والتكامل بين الأمن السيبراني والمراقبة الذكية ويأتي ذلك في ظل إدراك متزايد داخل الحلف بأن التهديدات المعاصرة لم تعد تقتصر على الهجمات العسكرية أو الإرهابية، بل تشمل الهجمات السيبرانية، والطائرات المسيّرة، والحرب الهجينة، ومحاولات اختراق البنى التحتية الرقمية.
وفي هذا الإطار، طبقت السلطات التركية خطة أمنية غير مسبوقة لتأمين القمة، شملت نشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة، ورفع جاهزية منظومات الدفاع الجوي، وتشديد الرقابة على المرافق الحيوية والمجال الجوي، فضلاً عن إنشاء مرافق استقبال خاصة لكبار الضيوف. وتعكس هذه الإجراءات سعي أنقرة إلى تقديم نموذج متقدم في إدارة أمن الفعاليات الدولية، بما ينسجم مع مكانتها بوصفها الدولة المضيفة للقمة.
ومن أبرز التقنيات المستخدمة خلال القمة منظومة ROADGUARD  التي طورتها شركة ASELSAN، والتي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة المركبات والأشخاص بصورة آنية، وتتميز المنظومة بقدرتها على قراءة لوحات المركبات أثناء الحركة، والتعرف على وجوه الركاب داخلها، ثم مطابقة بيانات المركبة والركاب مع قواعد بيانات الجهات الأمنية للتحقق الفوري من أي تهديد محتمل، وتمثل هذه المنظومة نموذجًا لدمج تقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي في منظومات الأمن الوطني، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار في البيئات عالية الخطورة.
ولا تقتصر دلالة هذه الإجراءات على تأمين القمة فحسب، بل تعكس التطور المتسارع الذي شهدته الصناعات الأمنية والإلكترونية التركية خلال السنوات الأخيرة، فإلى جانب دورها في الصناعات الدفاعية، أصبحت شركة  ASELSAN من أبرز الشركات العالمية في تطوير الأنظمة الإلكترونية والرادارية وتقنيات الأمن الذكي، وهو ما يمنح تركيا فرصة لإبراز قدراتها التقنية أمام قادة الحلف وشركات الدفاع المشاركة في القمة، ويؤشر هذا التحول إلى أن مفهوم الردع داخل الناتو لم يعد يقتصر على امتلاك المنظومات العسكرية التقليدية، بل أصبح يعتمد بصورة متزايدة على الأمن الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحماية البنية التحتية الحيوية، وهي المجالات التي تسعى تركيا إلى ترسيخ حضورها فيها بوصفها شريكًا فاعلًا في تطوير القدرات الأمنية للحلف ، كما صرح وزير الدفاع التركي يشار غولر)  إننا لا ننظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها أزمة، بل عملية تكيّف مع البيئة الأمنية المتغيرة ).
كما أكد الأمين العام للناتو مارك روته (أن قمة أنقرة ستركز على الابتكار، واعتماد التكنولوجيا، وتعزيز القدرات الصناعية والدفاعية، باعتبارها عناصر أساسية في أمن الحلف خلال المرحلة المقبلة.(

ويعكس هذا التوجه ما يصفه عدد من الباحثين بـ NATO 3.0، وهو تصور يقوم على إعادة هيكلة أدوار الحلف بما يتلاءم مع البيئة الأمنية الجديدة، ويرتكز هذا التحول على أربعة مسارات رئيسية:

وفي هذا السياق، تسعى تركيا إلى توظيف استضافتها لقمة أنقرة 2026 لإثبات أنها تتوافق مع متطلبات هذه المرحلة الجديدة، من خلال تقديم نفسها ليس فقط بوصفها دولة ذات موقع جيوسياسي محوري أو صاحبة ثاني أكبر جيش في الحلف، وإنما أيضًا بوصفها مركزًا إقليميًا للإنتاج الدفاعي والابتكار التكنولوجي. ويأتي تنظيم منتدى الصناعات الدفاعية للناتو بالتزامن مع القمة ليعكس هذا التوجه، إذ يهدف إلى إبراز القدرات التركية في مجالات الصناعات البرية والجوية والفضائية والطائرات المسيّرة، وتأكيد استعداد أنقرة للمساهمة في تعزيز القاعدة الصناعية للحلف، بما ينسجم مع التحول نحو “الردع الصناعي “الذي أصبح أحد المرتكزات الرئيسة في استراتيجية الناتو خلال المرحلة المقبلة، وبذلك لا تمثل الإجراءات الأمنية في قمة أنقرة مجرد تدابير لحماية حدث دولي، بل تعد رسالة استراتيجية تؤكد أن تركيا باتت تمتلك بنية أمنية رقمية متقدمة، وتسعى إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بوصفهما جزءًا من مساهمتها في منظومة الردع الجماعي للناتو، بما يتوافق مع التحولات التي يشهدها الحلف نحو نموذج أمني أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والابتكار.

ثالثا: غياب إسرائيل ودلالات توازنات الحلف

لم يقتصر الاهتمام بقمة الناتو في أنقرة 2026 على مخرجاتها المتعلقة بالدفاع والإنفاق العسكري، بل امتد إلى قائمة المدعوين، ولا سيما غياب إسرائيل عن القمة والفعاليات المصاحبة لها، في مقابل مشاركة شركاء آخرين مثل أوكرانيا، والاتحاد الأوروبي، وعدد من شركاء الحلف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ويكتسب هذا الغياب أهمية خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة، والتوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، والتراجع الحاد في العلاقات التركية–الإسرائيلية منذ عام 2023.
ويعكس عدم توجيه دعوة رسمية لإسرائيل تداخل الاعتبارات السياسية مع الحسابات الأمنية داخل الحلف، لاسيما أن تركيا، بصفتها الدولة المضيفة، تتبنى موقفًا سياسيًا حادًا تجاه الحكومة الإسرائيلية على خلفية الحرب في غزة، حيث وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العمليات العسكرية الإسرائيلية بأنها “إبادة جماعية”، وطالب بوقف الدعم العسكري لها، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب وفي المقابل، حرص الحلف على إبقاء جدول أعمال القمة موجهًا نحو أولوياته الاستراتيجية الأساسية، وفي مقدمتها الحرب الروسية–الأوكرانية، وتعزيز الردع الجماعي، وزيادة القدرات الدفاعية، بدلًا من توسيع النقاش ليشمل الخلافات السياسية المرتبطة بالشرق الأوسط.
ويكشف هذا المشهد عن مفارقة استراتيجية داخل الناتو فمن جهة، تمثل تركيا أحد أهم أركان الحلف بفضل موقعها الجغرافي، وقدراتها العسكرية، وقاعدتها الصناعية الدفاعية المتنامية، ومن جهة أخرى، تواصل تبني سياسات إقليمية مستقلة قد تتباين أحيانًا مع مواقف بعض الحلفاء ورغم هذه التباينات، لم تؤثر الخلافات التركية–الإسرائيلية في مكانة أنقرة داخل الحلف أو في استضافتها للقمة، الأمر الذي يعكس إدراك الناتو لأهمية الحفاظ على تماسكه في مواجهة التحديات الكبرى، حتى مع استمرار الاختلافات بين أعضائه بشأن قضايا الشرق الأوسط.
كما يؤشر غياب إسرائيل إلى أن أولويات الناتو خلال المرحلة الراهنة لا تزال تتركز على التهديد الروسي، وتعزيز القدرات الدفاعية، وإعادة بناء القاعدة الصناعية للحلف، أكثر من انخراطه المباشر في أزمات الشرق الأوسط، ولا يعني ذلك تراجع أهمية المنطقة، بل يعكس سعي الحلف إلى تجنب إدخال القضايا الخلافية إلى أجندة القمة، حفاظًا على وحدة الموقف بين الدول الأعضاء.

ويكشف غياب إسرائيل عن قمة أنقرة 2026 أن الناتو يوازن بين الاعتبارات السياسية ومتطلبات التماسك الداخلي، إذ فضّل التركيز على أولوياته الاستراتيجية المرتبطة بردع روسيا وتعزيز القدرات الدفاعية، مع تجنب إدراج الملفات الأكثر إثارة للانقسام داخل الحلف وفي الوقت نفسه، استثمرت تركيا موقعها كدولة مضيفة لتأكيد استقلالية مواقفها الإقليمية، مع الحفاظ على دورها بوصفها أحد أهم الفاعلين في المنظومة الأمنية الأطلسية، وهو ما يعكس طبيعة التوازنات المعقدة التي باتت تحكم الحلف في بيئة دولية متغيرة

وتشير المعطيات إلى أن قمة أنقرة 2026 تتجاوز كونها اجتماعًا دوريًا لحلف الناتو، إذ تعكس تحولًا في أولويات الحلف نحو تعزيز الإنتاج الدفاعي، والابتكار التكنولوجي، وتقاسم الأعباء بين الأعضاء، وهي السمات التي يصفها بعض المحللين بمرحلة NATO 3.0.  وفي هذا السياق، نجحت تركيا في استثمار استضافتها للقمة لإبراز مكانتها بوصفها شريكًا صناعيًا وأمنيًا فاعلًا، وليس مجرد دولة ذات موقع جغرافي استراتيجي ومع ذلك، فإن استمرار التحديات المرتبطة بالحرب الروسية–الأوكرانية، والتوترات في الشرق الأوسط، وتباين مواقف الدول الأعضاء، سيجعل نجاح هذا التحول مرهونًا بقدرة الحلف على الحفاظ على تماسكه وتحويل التوافقات السياسية إلى برامج دفاعية وصناعية مشتركة.